البغدادي
193
خزانة الأدب
قال الأعلم : قوله : نحن في المشتاة يريد في الشتاء والبرد وذلك أشد الزمان . والجفلى : أن يعم بدعوته إلى الطعام ولا يخص أحداً . والآدب : الذي يدعو إلى المأدبة وهي كل طعام يدعى إليه . والانتقار : أن يدعو النقرى وهو أن يخصهم ولا يعمهم . يقول : لا يخصون الأغنياء ومن يطعمون في مكافأته ولكنهم يعمون طلباً للحمد ولاكتساب المجد . والقتار بالضم : رائحة اللحم إذا شوي . والقطر بضمتين : العود الذي يتبخر به . يقول : نحن نطعم في شدة الزمان إذا كان ريح القتار عند القوم بمنزلة رائحة العود لما هم فيه من الجهد والحاجة إلى الطعام . والنادي : مجلس القوم ومتحدثهم . والسديف : قطع السنام . والصنبر : أشد ما يكون من البرد . اه . قال صاحب الصحاح : صنابر الشتاء : شدة برده وكذلك الصنبر بتشديد النون وكسر الباء وأنشد البيت ثم قال : والصنبر بتسكين الباء : يومٌ من أيام العجوز ويحتمل أن يكونا بمعنًى وإنما حركت الباء للضرورة . انتهى . وجزم ابن جني في الخصائص بأن الباء ساكنة وقال : كان حق هذا إذا نقلت الحركة أن تكون الباء مضمومة لأن الراء مرفوعة لكنه قدر الإضافة إلى الفعل يعني المصدر . كأنه قال : حين هيج الصنبر يعني أنه نقل الكسرة من الراء إلى الباء الساكنة وسكنت الراء . وهذا من الغرائب فإن الصنبر فاعل بهاج لكنه أعربه بالكسر نظراً إلى أن الفعل في معنى ) المصدر المضاف إلى هذا الفاعل ثم نقل الكسر .